العلامة الحلي

254

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لزم الدور . ولو حلّ الأجل فابتاعه بغير الجنس ، جاز مطلقاً ، سواء زاد عن الثمن أو نقص . وإن ابتاعه بالجنس ، فالأقوى عندي أنّه كذلك . وقال الشيخ في النهاية : لو باعه بأجل ثمّ حضر الأجل ولم يكن مع المشتري ما يعطيه إيّاه ، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إيّاه من غير نقصان من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان من ثمنه ، لم يكن ذلك صحيحاً ، ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به ، فإن أخذ من المبتاع متاعاً آخر بقيمته في الحال ، لم يكن بذلك بأس « 1 » . والمعتمد : الأوّل ؛ لما تقدّم . مسألة 418 : العِيْنَة جائزة ليست منهيّاً عنها عندنا ، وبه قال الشافعي « 2 » . وهي عندنا عبارة عن الإقراض لعين ممّن له عليه دَينٌ ليبيعها ثمّ يقضي دَيْنه منها ؛ لأنّ ذلك يجوز في حقّ الغير فيجوز في حقّه . ولأنّ الصادق ( عليه السّلام ) سُئل عن رجل يعين عينة إلى أجل فإذا جاء الأجل تقاضاه فيقول : لا واللَّه ما عندي ولكن عيّنّي أيضاً حتى أقضيك ، قال : « لا بأس ببيعه » « 3 » . وقال الصادق ( عليه السّلام ) في رجل يكون له على الرجل المال فإذا حلّ قال له : بعني متاعاً حتى أبيعه فأقضي الذي لك عليَّ ، قال : « لا بأس » « 4 » . وفسّرها الشافعي بأن يبيع الرجل من غيره بثمن مؤجّل ويسلّمه إلى

--> ( 1 ) النهاية : 388 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 135 ، روضة الطالبين 3 : 85 . ( 3 ) التهذيب 7 : 48 ، 209 ، الاستبصار 3 : 79 ، 267 . ( 4 ) الفقيه 3 : 183 ، 826 ، التهذيب 7 : 49 ، 210 ، الاستبصار 3 : 80 ، 268 .